شهدت كلية العلوم بجامعة تكريت مناقشة رسالة ماجستير نوعية ومبتكرة في علم الحيوان/ الطفيليات، تسلط الضوء على أحد أبرز التحديات الصحية في محافظة صلاح الدين، وهو داء الليشمانيا الجلدية والمعروف محلياً بـ "حبة بغداد".
الدراسة التي قدمتها الباحثة ساره مظهر علي العجيلي بإشراف الأستاذ الدكتورة فاطمة شهاب أحمد، جاءت تحت عنوان: "التنوع الحياتي لطفيلي اللشمانيا الجلدية والبكتيريا المرافقة لدى المرضى في محافظة صلاح الدين"، ونجحت في تقديم مسح شامل جيني وبيئي يسهم في تطوير البروتوكولات العلاجية للمرض.
لم تقتصر الرسالة على دراسة الطفيلي فحسب، بل بحثت في "العدوى المشتركة" (Co-infection) عبر عزل وتشخيص البكتيريا المصاحبة لقرح الليشمانيا، وهو مجال يعاني من شحّ كبير في الدراسات محلياً وعالمياً.
وتمكنت الباحثة من تشخيص 4 أنواع من البكتيريا الموجبة لصبغة غرام و6 أنواع سالبة غرام داخل القرح. ووجدت الدراسة أن بكتيريا Staphylococcus epidermidis وبكتيريا Pantoea spp هما الأكثر سيادة وتلويثاً لهذه القرح. وبيّنت الدراسة أن القرح الرطبة والواسعة توفر بيئة غنية بالمغذيات لنمو هذه البكتيريا، مما يفاقم حالة المريض، ويسبب آلاماً موضعية شديدة، ويؤخر تعافي القرحة تاركاً ندوباً مشوهة على جلد المريض.
وفي ختام المناقشة، أوصت اللجنة بضرورة اعتماد نهج تشخيصي متكامل يدمج بين الفحص السريري، والمجهري، والتقنيات الجزيئية (PCR) لضمان دقة التشخيص. كما شددت التوصيات على إلزامية إدخال مضادات البكتيريا الموضعية والنوعية ضمن بروتوكولات علاج الليشمانيا الجلدية للسيطرة على التلوث البكتيري الثانوي وتسريع الشفاء.