شهدت الأوساط الأكاديمية مناقشة رسالة ماجستير في علوم الحياة بكلية العلوم في جامعة تكريت قدمتها الباحثة زمن حميد محمد تحت إشراف الأستاذ المساعد الدكتور وقاص سعدي محمود وحملت عنوان "كفاءة بعض السموم الفيروسية المرتبطة ببعض المعايير المناعية".
وقد تناولت الدراسة تقييم استجابة الجهاز المناعي وتأثير اللقاحات الروتينية المقررة من وزارة الصحة العراقية لدى الأطفال الأصحاء، وذلك عبر قياس مستويات مؤشرات مناعية حيوية تشمل الإنترلوكينات والكيموكينات في مصل الدم بعد مرور أسبوعين على التلقيح. شمل البحث العملي فحص مائة وثمانين عينة دم تم جمعها من مراكز صحية في سامراء ومستشفى الطفل المركزي في بغداد، وجرى تقسيمها بين أطفال ملقحين وآخرين لم يتلقوا التطعيم كمجموعة ضابطة للمقارنة.
وأظهرت التحليلات المختبرية نتائج بارزة كشفت عن وجود تباين ملحوظ في الاستجابات المناعية بناءً على عاملي العمر ونوع الجرعة المستخدمة، حيث تبين أن الأطفال دون عمر السنة يمتلكون استجابة مناعية أولية أقوى ومستويات كيموكينات أعلى مقارنة بالفئات العمرية الأكبر. كما سجلت الدراسة تفوقاً واضحاً للقاحات المدمجة ولقاح الحصبة في تحفيز وتنشيط منظومة الدفاع الجسدي وتطوير ذاكرة مناعية فعالة، في الوقت الذي أثبتت فيه المعطيات عدم وجود أي فروق ذات دلالة إحصائية تعود لجنس الأطفال. واختتمت الباحثة رسالتها بالتأكيد على الفعالية العالية للتطعيمات الروتينية في تعزيز المناعة وتوازنها، موصيةً بضرورة الاستمرار في تنفيذ البرامج التحصينية خلال المراحل المبكرة من الطفولة لحماية المجتمع من الأمراض المعدية.