حققت الباحثة بشرى عيدان عبدالله الطالبة في قسم الفيزياء بكلية العلوم بجامعة تكريت، إنجازاً علمياً جديداً من خلال دراستها الموسومة: "تحضير أغشية رقيقة من أكسيد الزنك المطعم بالتيتانيوم بطريقة الرش المغنتروني ودراسة بعض خصائصها الفيزيائية للتطبيقات الحيوية". أشرف على الرسالة الأستاذ المساعد الدكتور هناء عيسى جاسم، وخلصت نتائجها إلى إمكانية استخدام هذه الأغشية في تطبيقات حيوية دقيقة، لا سيما في الأجهزة القابلة للزرع داخل جسم الإنسان
استخدمت الدراسة تقنية الرش المغنتروني بالتيار المستمر (DC Magnetron Sputtering) لترسيب أغشية رقيقة من أكسيد الزنك (ZnO) المطعم بالتنتالوم بنسب (5% و7%). وأظهرت نتائج الفحوصات المتطورة باستخدام المجهر الإلكتروني الماسح (FESEM) أن المادة المحضرة تمتلك بنية نانوية متجانسة تتراوح أحجام حبيباتها بين (17-66) نانومتر، مع زيادة ملحوظة في خشونة السطح والنمو البلوري عند زيادة نسبة التطعيم.
فعالية مضادة للبكتيريا وقدرات بصرية
كشفت الدراسة عن نتائج واعدة في الجانب الحيوي؛ حيث أثبتت الأغشية المحضرة فعالية عالية في تثبيط نمو أنواع من البكتيريا المسببة للأمراض، مثل بكتيريا الشريكية القولونية (E. coli) وبكتيريا المكورات العنقودية (S. aureus). ولوحظ أن هذه الفعالية تزداد طردياً مع زيادة نسبة التطعيم بالتنتالوم.
أما من الناحية البصرية، فقد تميزت الأغشية بنفاذية جيدة للضوء المرئي، مما يجعلها مرشحة قوية للاستخدام في الأجهزة الحيوية التي تتطلب خصائص بصرية محددة.
تفتح هذه الدراسة آفاقاً جديدة في الفيزياء التطبيقية، حيث تساهم في تطوير مواد نانوية تجمع بين الخصائص الفيزيائية المتينة والقدرة على مكافحة التلوث البكتيري، وهو ما يعد ركيزة أساسية لتطوير الجيل القادم من المستشعرات الحيوية والأدوات الطبية القابلة للزرع التي تضمن توافقية حيوية أعلى وأماناً طبياً أكبر.