في إنجاز علمي جديد يجمع بين الحفاظ على البيئة والتطور التكنولوجي، نجح الباحث إياد شاطي ضايع الجنابي، من قسم الكيمياء بكلية العلوم في جامعة تكريت، في تطوير متحسسات كهروكيميائية وضوئية مبتكرة تعتمد على "الكيمياء الخضراء" للكشف عن تلوث المياه بالأصباغ العضوية ومعالجتها.
تركزت دراسة الدكتوراه، التي أشرفت عليها الأستاذة الدكتورة شذى يونس السامرائي، على تحضير جسيمات نانوية من أكاسيد الحديد والخارصين (الزنك) باستخدام مستخلصات طبيعية تماماً، مثل أوراق نبات الريحان وقشور الموز، كمواد مختزلة ومثبتة. وتعد هذه الطريقة "خضراء" لكونها بديلة عن الطرق الكيميائية التقليدية المكلفة والضارة بالبيئة.
لم تقتصر الدراسة على المعالجة فحسب، بل شملت تطوير "أقطاب نانوية" متطورة للكشف عن المعادن الثقيلة والملوثات بدقة عالية وزمن استجابة سريع جداً يتراوح بين (3-63) ثانية. وقد تم تطبيق هذه الابتكارات بنجاح على نماذج مياه صناعية حقيقية مأخوذة من شركة مصافي الشمال، مما يفتح آفاقاً جديدة لاستخدامها في محطات تصفية المياه والمنشآت الصناعية الكبرى.
أكد الباحث في استنتاجاته أن هذه التقنية تتميز بانخفاض تكلفتها وإمكانية إعادة استخدام المحفزات الضوئية لمرات عديدة دون فقدان ملحوظ في كفاءتها، مما يجعلها خياراً مثالياً لأنظمة تنقية المياه واسعة النطاق في العراق.
يُذكر أن لجنة المناقشة العلمية أشادت بالعمل وبأهميته التطبيقية في حماية المصادر المائية من المخلفات الصناعية السامة، وقررت منح الباحث درجة الدكتوراه في علوم الكيمياء.