Menu

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره وببالغ الاسى والحزن تنعى عمادة كلية العلوم فقيدها الاستاذ الدكتور (هاني هادي الحديثي) الذي وافته المنية اثر نوبة قلبية، يوم الثلاثاء الموافق  14/ 7/ 2020 واننا اذا ننعى الفقيد انما ننعى مثالاً للعلم فهو احد اعمدة كلية العلوم قسم علوم الفيزياء كما نتقدم الى اسرة الفقيد وذويه بأحر التعازي والمواساة القلبية في هذا المصاب الجلل داعين الله العلي القدير ان يتقبله بواسع الرحمة ويسكنه فسيح جناته وان يلهم ذويه الصبر والسلوان ولا نقول الا مايرضي الله (انا لله وانا اليه راجعون)، لقد كان الفقيد يشغل مناصب عديدة منها عميد كلية الهندسة التطبيقية / الشرقاط الأسبق ويشغل حالياً رئيس قسم علوم الفيزياء في كلية العلوم ورئيس لجنة اعتماد وتقييم المجلات العلمية في جامعة تكريت وهو أحد اعضاء الهيئة التدريسية في كلية العلوم / قسم الفيزياء.

في ذمة الله ما ألقى وما أجد  -----  أهذه صخرة أم هذه كبد

قد يقتل الحزن من أحبابه بعدوا  -----  عنه فكيف بمن أحبابه فقدوا

ان الموت حقٌ على كل حي، فحين يأتينا هذا المصاب الجلل في من نحب تختلف ردود أفعالنا معبرةً عما تختلجه صدورنا من الحزن والأسى، فليبكي جميعكم معي حزناً على فقيدنا، أعطوني عيوناً أبكي بها فقد جفت مدامعي، ولا يسعني إلا أن أقول يتعاقب الليل والنهار وتمر الأيام وتنقضي وتنهض أمم وتزول أخرى وتبقى الحياة مدرسة تتنوع فيها الاختبارات وصولا إلى الامتحان الحاسم النهائي، ولا يدري أحد موعده ووقته، ويبقى هنالك أشخاص يعبرون في دنيا البشر يأبون أن يكون مرورهم عادياً فما بناء الحضارة إلا تراكم بصمات هؤلاء الأشخاص وعادة ما يكون هؤلاء جسر عبور الخير وأرواح تمد جذوة المكارم ليوفيهم الله الجزاء الأوفى، وللفقيد ميراثه واسع، ففي كل بحث نشره وفي كل محاضرة أو ندوة أو لقاء أو  وجه ما التقاه قط، ترى قسمات وجهه وابتسامته الهادئة ويقينه وثباته، أما الأعوام الماضية في جامعة تكريت فتشهد بصبر وكفاح وسهر، أثر يتعدى الجسد النحيل الضئيل، إلى نفس عالية عجزت عن إدراكها همم الكثير من الرجال وهي فوق هذا لم تكن تقتنع بأقل من الإتقان والريادة، إنه مثال لاجتماع الإرادات، واستجابة القدرات مع حسن المقصد في التوكل على الله والعمل الدؤوب مع الإصرار والمثابرة، إن الذي غادر الحياة إنما هو الجسد أما الروح فباقية.

 إن تسل أين قبور العظماء --- فعلى الأفواه أو في الأنفس

Hani

Go to top