Menu

نوقشت في كلية العلوم اطروحة الدكتوراه للطالبة ( ندى عزيز خالد) قسم علوم الحياة الموسومة (تأثير عقار الاتينولول Atenolol في أحداث التغيرات النسجية والفسلجية على بعض الأعضاء الحشوية في الفئران البيض, وتشوهات عيانية وهيكلية لأجنتها), استخدمت في الدراسة الحالية (120) فارا من كلا الجنسين ( ذكور وإناث) للبحث عن الآفات النسجية والتغيرات الفسلجية والتشوهات الخلقية العيانية والهيكلية المحدثة بعقار الاتينولول في الفئران البيض Mus musculus . وقسمت إلى مجموعتين رئيسيتين :

1- المجموعة البالغة, قسمت إلى ثلاثة مجاميع ثانوية:

أ- مجموعة السيطرة, فقد غذيت على عليقة اعتيادية وجرعت بالماء المقطر.

ب- المجموعة العلاجية, جرعت 50, 100 و200 ملغم / كغم عن طريق الفم لمرة واحدة يوميا و لمدة شهر.

ج- المجموعة السامة, جرعت 500 و1000 ملغم / كغم عن طريق الفم لمرة واحدة يوميا و لمدة شهر.

أما مجموعة الحوامل فقد قسمت إلى مجموعتين ثانويتين:

أ- مجموعة السيطرة, فقد غذيت على عليقة اعتيادية وجرعت بالماء المقطر.

ب- المجموعة العلاجية, جرعت 50, 100 و200 ملغم / كغم عن طريق الفم من اليوم السابع من الحمل وحتى يوم 18 من الحمل يوميا ولمرة واحدة. بعدها تم تشريح الحيوانات وتم سحب الدم من القلب بطريقة الطعنة القلبية وأيضا أخذت الأعضاء الداخلية (الكبد, الكلى, القلب والعين) وكذلك الأجنة.

أخذت عينات الدم لغرض دراسة بعض التغيرات الفسلجية ( قياس فعالية الإنزيمات الناقلة للمجاميع الأمينية AST, ALT , وتقدير تركيز البيليروبين الكلي , البروتين الكلي و الكرياتينين) فكانت نتائج هذه الاختبارات حصول فروقات معنوية (P≤0.05 ) بين مجموعة السيطرة والمجاميع المعاملة, حيث لوحظ حصول ارتفاع معنوي في تركيز البيليروبين الكلي والبروتين الكلي والكرياتينين, وانخفاض معنوي في فعالية الإنزيمات الناقلة للمجاميع الأمينية.

وأظهر الفحص النسجي في الأعضاء المدروسة ( الكبد, الكلية, القلب والعين) في الفئران البالغة والحوامل حدوث أضرار نسجية, ففي الكبد لوحظ وجود تسمك للغشاء الخلوي, وتمزق للقنيات الصفراوية والخلايا الكبدية اغلبها تمر بمراحل مختلفة من التحلل النووي وصولا إلى الموت المبرمج والنخر السايتوبلازمي. مع وجود نزف واحتقانات وارتشاح للخلايا الألتهابية. في الكلية أيضا كانت فيها آفات, فالخلايا المبطنة للنبيبات البولية عانت من مختلف مراحل التحلل النووي والنخر السايتوبلازمي. وفي داخل بعض النبيبات البولية تكونت قوالب بولية, مع وجود نزف شديد واحتقانات منتشرة في القشرة واللب وضمور الكبيبة وتشدبها, بالإضافة إلى ارتشاح سائل نشواني متجانس وردي اللون في سدى الكلية. أما في القلب لوحظ حصول توسف للخلايا الظهارية في الطبقةالخارجية (في النخاب), وحصول ارتشاح للخلايا اللمفية والخلاياالبلعمية والنزف الدموي وحالات النخر والتحلل النووي للعضلات القلبية وحصول احتقانات وتحلل دموي, مع ارتشاح السائل النشوي وردي اللون حولالأوعيةالدمويةفينسيج القلب.

أما في العين فقد لوحظ أيضا حصول أفات نسجية تمثلت بتحطم الخلايا المستقبلة للضوء ونخر ونزف في الطبقة الضفيرية الداخلية وظهور خلايا الألتهابية في الطبقة الخلايا العقدية, وتكثف محفظة العدسة ونخر الألياف العدسية, وظهور تجعد في غلاف العصب البصري, ونخر في العصب البصري, وتخلخل سدى القرنية. وفرط تنسج في الخلايا المولدة للألياف في السداة .

من خلال متابعة سلوك الفئران المعاملة بالعقار, كانت الحيوانات طبيعية من حيث استهلاك الماء والغذاء ولكن كانت هناك قلة الحركة والميل إلى النوم. وأيضا أظهرت النتائج حصول انخفاض معنوي (P≤0.05 ) في وزن الكبد والكلى وخصوصا في الجرع العالية. وحصول تشوهات عيانية كثيرة في الكبد والكلى في جميع الجرع مقارنة بالسيطرة تمثلت هذه التشوهات بوجود ندب صغيرة بيضاء وشحوب في فصوص الكبد, ولوحظ في الكلية شحوب و احتقان.

وفي الأجنة أيضا ظهرت تشوهات خلقية عيانية وهيكلية, شملت كبر حجم الجمجمة والفك العلوي غير طبيعي, وتقوس العمود الفقري في المنطقة الظهرية وخاصة المنطقة القطنية والعجزية بحيث يظهر الجنين بشكل حرفC . الأطراف الأمامية والخلفية غير طبيعية, فلوحظ انحناء عظم اليد وقصره في بعض الأجنة. الذيل غير طبيعي بسبب حدوث ضمور في الفقرات الذيلية وتجعد الجلد.

أهداف الدراسة:

1- دراسة تأثير العقار في إحداث التغيرات السلوكية في الفئران المعاملة.

2- التعرف على الآفات النسجية والتغيرات المظهرية والوزنية التي يحدثها عقار الاتينولول على بعض الأعضاء (العين, القلب, الكبد والكلية) في الفئران البيض السويسرية البالغة والحوامل.

3- التحري عن التشوهات الخلقية (التشوهات المظهرية وتشوهات الهيكل العظمي) التي يحدثها الاتينولول في أجنة الفئران البيض.

4- تسجيل التأثيرات الفسلجية في الفئران المعاملة بالعقار من خلال المعايير التالية:

أ- تقدير فعالية الإنزيمات الناقلة لمجموعة الأمين:

♦ إنزيم ناقل أمين الاسبارتيتAspartate aminotranseferase (AST)

♦ إنزيم ناقل أمين الألنين Alanine aminotransferase (ALT)

ب- معرفة التغيرات الحاصلة في تركيز البروتين الكلي Total protein , البيليروبين الكلي Total bilirubin و الكرياتينين Creatinine .

5- مقارنة أيهما أكثر تأثيرا للعقار الفئران البالغة أم الفئران الحوامل وأجنتها.

الاستنتاجات Conclusions

1- سبب عقار اتينولول تغيرات طفيفة في سلوك الفئران البيض المعاملة والمتمثلة بقلة الحركة والخمول (قلة النشاط) والميل إلى النوم.

2- أحدث عقار اتينولول اضطرابات في تراكيز المتغيرات الكيموحيوية لمصل الدم, تباينت بين الارتفاع والانخفاض حيث أدى إلى ارتفاع في تركيز البروتين الكلي والبيليروبين الكلي والكرياتينين وانخفاضا في فعالية أنزيمات الناقلة لمجاميع الامينية (AST and ALT ).

3- أحدث عقار اتينولول تغيرات في أوزان بعض الأعضاء الداخلية ( الكبد والكلية) وحصول انخفاض في أوزانهما مقارنة بمجموعة السيطرة.

4- إن عقار اتينولول سبب ظهور العديد من الأضرار النسجية في كل من الكبد, الكلية, القلب والعين في الفئران البالغة والحوامل. وان درجة تأثر الاعضاء بالعقار تختلف, فوجد ان الكلية اكثر الاعضاء تأثرا ثم الكبد ثم القلب, وان العين هي اقل الأعضاء تأثرا بالعقار, حيث ظهرت بعض اهم الاضرار في هذه الاعضاء شملت وجود التهابات شديدة متزامنة مع ارتشاح الخلايا الالتهابية وتنخر وتحلل دموي والموت المبرمج كانت أكثر حدة في الكلية والكبد.

5- تسببت التراكيز العالية من العقار في إحداث التشوهات العيانية والتشوهات الهيكلية في أجنة الفئران المعاملة.

6- أظهرت النتائج تأثير العقار على الفئران الحوامل أكثر مما هو عليه في الفئران البالغة.

التوصيات Recommendation

1- تجنب تناول الاتينولول خلال فترة الحمل لتسببه بتشوهات خلقية للأجنة, فضلا عن الآفات النسجية لأعضاء أمهات الحوامل.

2- تناول العقار حسب الحاجة وبجرع أمنة لدى البالغين, وعدم تناوله لفترة طويلة.

3- قياس المتغيرات الكيموحيوية الأخرى لغرض إجراء دراسة تشخيصية أعمق للكشف عن تأثيرات أخرى التي قد يحدثها العقار.

4- دراسة الاختبارات الخلوية الجزيئية لمعرفة قدرة العقار على إحداث تلف في المادة الوراثية.

5- دراسة الآفات النسجية المرضية بواسطة المجهر الالكتروني للتعرف على التأثيرات التي تصيب العضيات الخلوية والغشاء البلازمي والمايتوكوندريا .

الفائدة التي قدمتها الدراسة أو الأطروحة للمجتمع:

هذه الدراسة تعتبر من الدراسات التي تهتم بالحالة الصحية للمجتمع من حيث استخدام العقار في معالجة ارتفاع الضغط والتي تؤخذ فيها الأقراص بشكل واسع من قبل أفراد المجتمع دون الدراية من حيث تأثيره على الأشخاص المسنين والحوامل, حيث ظهرت تأثيرات عديدة لهذا العقار على الأعضاء الحشوية في البالغين والمسنين وكذلك الحوامل والغير الحوامل, من خلال دراسة هذا العقار على الفئران المختبرية وبجرعات مختلفة التي تعطى عن طريق الفم.

أهم ما يميز هذه الدراسة:

هذا العقار له تأثيرات جانبية عديدة وخصوصا في الجرع العالية, حيث أدى إلى حدوث خلل في نمو العظام في الأجنة وكذلك حدوث تغيرات في أنسجة الكبد, الكلى , العين والقلب وفي بعض الاختبارات الفسلجية .

ndaazez2

ndaazez1

Go to top